هل النظام الغذائي بمنتجات الألبان مفيدٌ للدماغ

 


 

أشارَت دِراسةٌ حديثةٌ إلى أنَّ النِّظامَ الغذائيّ الغني بمُنتَجات الألبان يرتبِطُ بزِيادةٍ في مُستويات مادَّة مُضادَّة للأكسَدة تُسمَّى غلوتاثيون glutathione؛ وهي مادَّةٌ قد يكون لهها تأثير وِقائيّ ضدَّ ألزهايمر ومرض باركنسون (الشَّلل الرعَّاش).

تفحَّصَ الباحِثون صوراً للدِّماغ بالرَّنين المغناطيسيّ عندَ 60 بالغاً، تراوَحت أعمارُهم بين 60 و 85 عاماً، واستخدموا طريقةً جديدة تستطيع قياسَ مُستويات الغلوتاثيون.

يقول بعضُ العلماء إنَّ هذه المادَّةَ المُضادَّة للأكسدة تُبطِلُ تأثيرَ مواد كيميائيَّة ضارَّة في الدِّماغ؛ وإنَّهم وجدوا مُستوياتٍ مُنخفِضةً منها في حالاتٍ مثل مرض باركنسون ومرض ألزهايمر، ولكن من غير المعروف ما إذا كان هذا جزءاً من سبب الحالات أو نتيجة لها.

حدَّد الباحِثون مستويات الغلوتاثيون لمرَّة واحِدة في نفس الوقت الذي سألوا المشاركين فيه حول النِّظام الغذائيّ الذي يستخدمونه؛ ومن هُنا لا تستطيع الدِّراسةُ التأكيدَ على أنَّ النِّظامَ الغذائيّ الغنيّ بمُنتجات الألبان سبَّب زيادةً في مُستويات تلك المادَّة المضادَّة للأكسَدة. كما أنَّ الدِّراسةَ لم تتمكَّن أيضاً من إظهار ما الذي يحدُث لمستويات الغلوتاثيون مع مُرور الوقت، أو ما إذا كان هناك تأثير وِقائيّ لها.

بمعنى آخر، لا تُقدِّم الدِّراسةُ الكثيرَ من الأدلَّة حول هذه المسألة؛ فمُنتجاتُ الألبان مهمَّة لصحَّة العِظام ويُنصح بتناولها بشكلٍ مُعتدِل كجزءٍ من النِّظام الغذائيّ الصحِّي، ولكن نحن لا نعلم ما إذا كانت مفيدةً للدِّماغ.